تقرير بحث النائيني للخوانساري

231

منية الطالب

فذهب المشهور إلى أن النماء المنفصل والمنافع - مستوفاة كانت أو تالفة - ملك لمن انتقل إليه المال ، فلا ترد برد العين ، والنماء ، المتصل تابع للعين . واختلفوا في مثل الصوف أو الشعر المتصل الذي يقبل الانفصال في أن حكمه حكم السمن ، أو حكم المنفصل ، والحق أنه قبل انفصاله أو جزه يتبع العين وإن بلغ أوان جنائه أو زمان جزه . الثالث : أن مدرك الحكم في باب الرد بالخيار هو قوله صلى الله عليه وآله : ( الخراج بالضمان ) ( 1 ) . والمصنف ( 2 ) وبعض من تبعه ( 3 ) وإن ناقشوا في سنده إلا أن المستفاد من كلام شيخ الطائفة ( 4 ) وجماعة ( 5 ) أنه من النبويات المتلقاة بالقبول عند الفريقين ، فهو نظير : ( على اليد ما أخذت ) ( 6 ) ، بل معناه في الجملة من الارتكازيات ، وهذه القاعدة هي مدرك فتوى أبي حنيفة ( 7 ) في قضية البغلة في الحكم بأن منافع المغصوب للغاصب ، لأن ضمانه عليه ، فالمناقشة في سنده لا وجه لها ، إنما الكلام في دلالته ، وقد استظهر منه أبو حنيفة أن المراد من الضمان : فيه هو الضمان بمعنى : اسم المصدر ، فيشتمل الضمان الثابت بمقتضى قاعدة اليد . فتوهم أن كل من كان ضامنا لشئ فخراجه - أي ما يستفاد منه - منفعة كان أو نماء له . وقد قال الإمام عليه السلام في رده : ( في مثل هذا القضاء وشبهه ، تحبس السماء ماءها ، وتمنع

--> ( 1 ) تقدم تخريجه في الصفحة : 142 . ( 2 ) المكاسب : كتاب البيع ، ص 104 ، س 26 . ( 3 ) كالآخوند في حاشيته على المكاسب : ص 34 . ( 4 ) كما في المبسوط : كتاب البيع ، ج 2 ، ص 126 ، والخلاف : كتاب البيوع ، المسألة 174 ج 3 ، ص 107 . ( 5 ) كابن حمزة في الوسيلة : في بيان البيع الفاسد ، ص 255 والسيد بحر العلوم في بلغة الفقيه : في تلف المبيع قبل القبض ، ج 1 ص 177 . ( 6 ) مر تخريجه في الصفحة : 64 . ( 7 ) الكافي : ج 5 ص 290 - 291 ح 6 ، عنه الوسائل : ج 13 ص 255 . مع اختلاف يسير ب 17 من أبواب الإجارة ح 1 .